الشيخ محمد الصادقي الطهراني

209

علي والحاكمون

المؤامرة الثالثة ضد الحكومة الإسلامية الغراء بينما الإسلام لا يرضي الجمهورية والشورى في انتخاب القائد الأعظم بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، حيث النصوص الجلية ترشد الأمة إلى قائدها الذي يمثل الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم . وكذلك لا يرضاها بعد ذاك إلّابجمهرة الطبقة الأولى من القادة الروحيين . بين ذا وذياك نرى خليفة السقيفة يستبد برأيه لانتصاب الخليفة بعده دون شور واستيحاءٍ من المسلمين ، كما كان يزعمه في الشورى الأولى . فبينا كان بادئ بدءٍ - في ظاهر الأمر - قائداً جمهورياً ينتخبه جمهور الأمة ! إذاً يختم حكومته الجمهورية بالاستبداد بكل شجاعة وجرأة ، فإذا هو حجر الأساس للحكم الإستبدادي بين المسلمين الذي عم بلائه وشؤمه وبؤسه حتى زمن بعيد في أكثرية ساحقة بين المسلمين . لشدَّ ما تشطرا ضرعي الخلافة ، فلم يُبقيا لها رمقاً إلّااخذاه ، ولا لبنا إلّا شرباه ، أجل ، إن ابن أبي قحافة ، يجعل الخلافة بعده في ابن الخطاب .